هاشم حسيني تهرانى
586
علوم العربية
نائبه او مبتدا او خبر ، و ان كان و لا بد فقول الكسائى احسن و اسهل ، و احسن منه ان يقال : ان مذ ظرف بمعنى مدة و يومان خبر لمبتدا محذوف و الجملة صفة لمذ ، و التقدير : ما رايته مدة هى يومان . و منها نحو ما ذا صنعت ، فان قدرته ما الذى صنعت فالجملة اسمية ، و ان قدرته اى شىء صنعت فالجملة فعلية قدم مفعول الفعل ، و ان قلت ما ذا صنعه فالجملة على التقدير الاول اسمية ايضا ، و على الثانى تحتمل الاسمية و الفعلية على الوجهين الذين مر بيانهما فى باب الاشتغال فى المقصد الاول ، و ان قلت : ماذا عرض و من ذا قدم فالجملة اسمية لا غير . و منها نحو اكلونى البراغيث ، فان قدرت البراغيث مبتدا مؤخرا فالجملة اسمية ، و ان قدرته بدلا عن الضمير المرفوع او قدرت الضمير حرفا هو علامة الجمع كما ان التاء فى قامت زينب حرف هو علامة التانيث فالجملة فعلية ، فالاقوال فيه ثلاثة . و منها نحو نعم الرجل زيد ، فان قدرت زيدا مبتدا مؤخرا فالجملة اسمية كما فى زيد نعم الرجل ، و ان قدرته خبر ابان يكون التقدير : نعم الرجل هو زيد فالكلام جملتان فعلية و اسمية ، و التقديران قولان . و منها البسملة ، فان قدرت متعلق الباء اسما نحو ابتدائى او قراءتى او غيرهما فهى جملة اسمية ، و هذا قول اهل البصرة ، و ان قدرت فعلا نحو ابتدا او اقرا او غير هما فهى جملة فعلية ، و هذا قول اهل الكوفة . و منها قولهم : ما جاءت حاجتك ، فانه روى برفع حاجتك فالجملة فعلية ، لان جاءت بمعنى صارت و حاجتك اسمها و ما خبرها قدم عليها ، و روى بالنصب ، فالجملة اسمية ، لان ما مبتدا و جاءت حاجتك خبره ، و حاجتك خبر جاءت ، و ارجاع الضمير الى ما مؤنثا باعتبار المعنى لانه هو الحاجة .